‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 أبريل 2011

الانحراف اليسير عن القبلة، وتوسط الإمام بالنسبة للصف

السؤال : يوجد عندنا في العمل مسجدان قام ببنائهما الموظفون ، وكلا المسجدين منحرف عن القبلة ، وواحد منهما فيه زيادة في جهة اليسار عن المحراب بحيث الذين يصفون من جهة اليسار يصلون إلى عشرين فرداً ، والذين يصفون في جهة اليمين يصلون إلى عشرة فقط ، والإخوان جميعاً يعلمون عن انحراف المسجد عن القبلة ، وكذلك من يؤمنا ، فما حكم الصلاة في هذه المساجد؟

الجواب :
الحمد لله
"إذا كان الانحراف يسيراً فلا يضر الانحراف اليسير ، يُعفى عنه عند أهل العلم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ) ، يقوله في حق أهل المدينة ونحوهم ، فهكذا في الشرق ما بين الشمال والجنوب قبلة ، وهكذا في الغرب ما بين الجنوب والشمال قبلة ، فالمقصود أن الانحراف اليسير والميل اليسير الذي لا يخرجه عن الجهة هذا يعفى عنه .
أما إذا انحرف إلى الجهة الأخرى فهذا هو الذي لا يعفى عنه

تركت القيام في الصلاة وهي حامل لجهلها بحكمه ، ولمشقة ذلك عليها


زوجتي كانت حاملاً بطفلتي الأولى ، قبل تسع سنوات تقريباً ، وكانت تعاني في حملها معاناة شديدة ، فكانت تصلي جالسة غالب الصلوات ، ولكنها أحيانا كانت تستطيع القيام في الصلاة ، ولكنها تفضل الصلاة جالسة ؛ لجهلها بالحكم ، ولعدم زيادة الألم من جهة أخرى . الآن ماذا عليها أن تفعل ، هل تعيد تلك الصلوات أم ماذا عليها أن تفعل ؟ .
الجواب:
الحمد لله
أولاً:
الواجب على المسلم أن يصلي حسب طاقته ، وقدرته ، فيصلي ابتداء قائماً ، فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع فعلى جنبه ؛ لقول الله عز وجل : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن / 16 ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين - وقد أصابته " البواسير " -: ( صَلِّ قَائِماً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع فَقَاعَداً ، فَإِنْ لَمْ تَْستَطِع فَعَلَى جَنْبٍ ) رواه البخاري ( 1066 ).

انكشف جزء من بدنها في الصلاة ثم سترته في الحال

السؤال: ما حكم الصلاة إذا انكشف شيء من جسد المرأة كنحرها أو شعرها أو رقبتها بدون قصد وسارعت أثناء الصلاة بستره هل تعيد الصلاة أو ماذا عليها؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
ستر العورة شرط لصحة الصلاة عند جمهور العلماء رحمهم الله ، سواء كان ذلك في حق الرجل أو المرأة ،
ومما يدل على ذلك ، ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) رواه أبو داود والترمذي , وصححه الألباني في "سنن أبي داود" .
وقال ابن عبد البر : "احتج من قال الستر من فرائض الصلاة , بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به , وصلى عرياناً , قال : وهذا أجمعوا عليه كلهم " انتهى . ينظر "المغني" (1/337) .
 
ثانياً :
من صلى ساتراً لعورته إلا أنه انكشف شيء منها بغير قصد منه ثم ستر في الحال ، صحت صلاته ، سواء كان رجلاً أو امرأة ، وسواء في ذلك العورة المخففة أو المغلظة ، وسواء كان المنكشف كثيراً أم قليلاً .  
قال في "كشاف القناع" (1/269) : ولا تبطل الصلاة بكشف يسير من العورة بلا قصد ...ولو كان الانكشاف اليسير في زمن طويل ، وكذا لا تبطل الصلاة إن انكشف من العورة شيء كثير في زمن قصير , فلو أطارت الريح سترته عن عورته , فظهر منها ما لم يُعْفَ عنه لو طال زمنه لفُحْشه ولو كان الذي انكشف كل العورة ، فأعادها سريعاً بلا عمل كثير لم تبطل صلاته , لقصر مدته أشبه اليسير في الزمن الطويل ، فإن احتاج في أخذ سترته لعمل كثير بطلت صلاته " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "إذا انكشف كثير وستره في زمن يسير، فإن صلاته لا تبطل، ويُتَصَوَّرُ ذلك فيما لو هبَّت ريحٌ ، وهو راكع وانكشف الثَّوب ، ولكن في الحال أعاده ، فظاهر كلام المؤلِّف أن الصَّلاة تبطل ، والصَّحيح : أنها لا تبطل ؛ لأنه ستره عن قُرْب ، ولم يتعمَّد الكشف ، وقد قال تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16" انتهى من "الشرح الممتع" (2/75) .
وعلى هذا ؛ فصلاتك صحيحة ، ما دام حصل الستر في الحال ، فلا تلزمك الإعادة .

الأماكن التي ينهى عن الصلاة فيها

السؤال : هل يمكنكم أن تخبروني بالأماكن السبع المحرمة التي لا يجوز الصلاة فيها؟

الجواب :
الحمد لله
لعلك تقصدين الحديث الذي رواه الترمذي (346) وابن ماجة (746) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ : فِي الْمَزْبَلَةِ ، وَالْمَجْزَرَةِ ، وَالْمَقْبَرَةِ ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، وَفِي الْحَمَّامِ ، وَفِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ) غير أن هذا الحديث ضعيف .
قَالَ الترمذي عقبه : "وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ" .

انتقض وضوؤه وهو في الصف الأول ولا يستطيع الخروج من المسجد


السؤال: لو انتقض وضوئي وأنا في الصف الأول خلف الإمام ، لا سيما في صلاة الجمعة أو العيد أو التراويح في رمضان ، لأن الخروج سيكون فيه مشقة ، لكثرة الصفوف عندئذ ، وبعض الناس سيمنعني من المشي أمامه للخروج ، فماذا افعل ؟ هل أبقى في مكاني ، أم أشق الصفوف حتى أخرج فأجدّد وضوئي؟

الجواب :
الحمد لله
الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة ، فما فعله العبد من غير طهارة لا يعد صلاة ، ولا يقبل منه ، وإن أتى بأفعال الصلاة وأقوالها جميعا . قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :   ( لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ ) رواه مسلم (224) من حديث ابن عمر .
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) .
رواه البخاري (6440) ومسلم (330) .

حكم الصلاة في البيت بالفانيلة


السؤال : هل يجوز أن أصلي بالقميص الداخلي يعني الشيال في بيتي؟
الجواب :
الحمد لله 
يجوز للرجل أن يصلي بالقميص الداخلي (الفانيلة) إذا كان طاهراً ساتراً للعورة ، ولا يجب على الرجل إلا أن يستر ما بين السرة والركبة في الصلاة .

حكم لبس حزام من الجلد أثناء الصلاة


هل يجوز لبس الحزام المصنوع من الجلد أثناء الصلاة؟

الجواب :
الحمد لله
الحزام المصنوع من الجلد إما أن يكون مأخوذا من جلد حيوان مذكى تذكية شرعية ، فهذا لا حرج في لبسه لكونه طاهرا اتفاقا .
وإما أن يكون من جلد ميتة ، وهذه الميتة قد تكون لحيوان يقبل التذكية حال الحياة كالإبل والبقر والغنم ، فيطهر جلدها بالدبغ على الراجح ، وهو مذهب الحنفية والشافعية ورواية للحنابلة .
وقد تكون لحيوان لا تحلّه الذكاة كالكلب والخنزير والنمر ونحوه من السباع ، ففي طهارة جلده بالدبغ خلاف .
قال النووي رحمه الله : "  فرع في مذاهب العلماء في جلود الميتة هي سبعة مذاهب :
أحدها : لا يطهر بالدباغ شيء من جلود الميتة لما روي عن عمر بن الخطاب وابنه وعائشة رضي الله عنهم وهو أشهر الروايتين عن أحمد ورواية عن مالك .
والمذهب الثاني : يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم دون غيره وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثور وإسحاق بن راهويه .
والثالث : يطهر به كل جلود الميتة ، إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما . وهو مذهبنا , وحكوه عن علي بن أبي طالب وابن مسعود رضي الله عنهما.
والرابع : يطهر به الجميع إلا جلد الخنزير وهو مذهب أبي حنيفة .
والخامس : يطهر الجميع والكلب والخنزير ، إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه ؛ فيستعمل في اليابس دون الرطب ، ويصلى عليه ، لا فيه , وهو مذهب مالك فيما حكاه أصحابنا عنه .
والسادس : يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة والكلب والخنزير ظاهرا وباطنا , قاله داود وأهل الظاهر , وحكاه الماوردي عن أبي يوسف .
والسابع : ينتفع بجلود الميتة بلا دباغ ، ويجوز استعمالها في الرطب واليابس . حكوه عن الزهري " انتهى من " المجموع" (1/270) ، وينظر : الموسوعة الفقهية (15/ 252) .
ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه لا يطهر إلا جلد الحيوان الذي تحله الذكاة ، أي : مأكول اللحم .
قال رحمه الله : " فمناط الحكم على المذهب هو طهارة الحيوان في حال الحياة ، فما كان طاهرا فإنه يباح استعمال جلد ميتته بعد الدبغ في يابس ، ولا يطهر. وعلى القول الثاني: يطهر مطلقا، وعلى القول الثالث: يطهر إذا كانت الميتة مما تحله الذكاة.
والراجح : القول الثالث بدليل أنه جاء في بعض ألفاظ الحديث : (دباغها ذكاتها ) ، فعبر بالذكاة ، ومعلوم أن الذكاة لا تطهر إلا ما يباح أكله ، فلو أنك ذبحت حمارا ، وذكرت اسم الله عليه ، وأنهر الدم ، فإنه لا يسمى ذكاة ، وعلى هذا نقول : جلد ما يحرم أكله ، ولو كان طاهرا في الحياة ، لا يطهر بالدباغ ، ووجهه : أن الحيوان الطاهر في الحياة إنما جعل طاهرا لمشقة التحرز منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (إنها من الطوافين عليكم) ، وهذه العلة تنتفي بالموت ، وعلى هذا يعود إلى أصله وهو النجاسة ، فلا يطهر بالدباغ .
فيكون القول الراجح : أن كل حيوان مات وهو مما يؤكل ؛ فإن جلده يطهر بالدباغ ، وهذا أحد قولي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وله قول آخر يوافق قول من قال : إن ما كان طاهرا في الحياة فإن جلده يطهر بالدبغ " انتهى من "الشرح الممتع" (1/91) .

وحديث : (دباغها زكاتها) رواه أحمد (19567)، والنسائي (4243) من حديث سلمة بن المحبّق رضي الله عنه .
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 204): " إسناده صحيح " انتهى .
 
وعليه فإذا كان الحزام مصنوعا من جلد مأكول اللحم ، فلا حرج في لبسه والصلاة به ؛ لأنه طاهر أصالة أو بعد الدبغ .
وأما إن كان مصنوعا من حيوان طاهر في الحياة ، غير أنه لا يؤكل لحمه ، وهو ما عدا الكلب والخنزير ، فالأمر فيه أسهل من غيره ، لقوة الخلاف فيه واختيار كثير من أهل العلم القول بطهارته من أهل العلم ، وإن كان الأحوط اجتنابه ، وترك ما اشتبه أمره ، لا سيما في حال الصلاة .
وينظر : سؤال رقم (13213)
فإن لم يعلم نوع الحيوان الذي أخذ الجلد منه : فالأصل طهارة ذلك وجواز استعماله ، حتى يتبين ، أو يغلب على الظن نجاسته .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :
" ماذا ترون - أطال الله بقاءكم في خدمة الدين ـ في الحزامات والأحذية والمعاطف الجلدية المصنوعة في الغرب ؛ فهل يجوز لنا ارتداؤها أو لا يجوز ، بحيث لا نعرف كنه طهارتها : أهي من حيوان مذكى ، أو من خنزير ؟ "
فأجاب علماء اللجنة :
" الأصل الطهارة وجواز لبسها حتى يثبت ما يوجب الحكم بنجاستها وتحريم لبسها ، من كونها من جلد خنزير ، أو من حيوان غير مذكى ذكاه شرعية ولم يدبغ " انتهى .
"فتاوى اللجنة" (24/29) .
والله أعلم .

صلى إلى عكس القبلة جهلا


السؤال : أنا شاب توظفت في مكة وأهلي في جدة , فكنت أمكث في مكة من السبت إلى الأربعاء والخميس والجمعة أذهب لأهلي في جدة وفي أحد الأسابيع ذهبت إلى جدة وإذا بالوالد غير في تصميم الغرفة التي أنام فيها , سد الباب الذي أدخل معه للغرفة وفتح في الجدار المقابل باب , وغير من أثاث الغرفة , وكنت والحمد لله أصلي في المسجد أغلب الصلوات ولكن بعض الصلوات تفوتني فأصليها في غرفتي وبعد شهر من التغيير الذي طرأ على الغرفة اكتشفت أنني أصلي عكس القبلة , فما الحكم يا شيخ؟ للتذكير : (لا آتي إلا في الخميس والجمعة , وأغلب الصلوات في المسجد) .
الجواب :

حكم الصلاة في السروال والفانيلة


السؤال : هل يجوز للرجل أن يصلي داخل بيته في سروال وفانيلة مغطيتين للعورة ، أم يلزمه لبس ثيابه والتجمل مع الغترة ونحوها؟
الجواب :
الحمد لله
"الصلاة في السراويل وفي الفانيلة الساترة للمنكبين صحيحة ولا بأس بها إذا كان السروال ساتراً للعورة والفانيلة ساترة للمنكبين ، كل هذا لا حرج فيه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ) ،

الجمعة داخل الكنيسة وفيها صور أو تماثيل

 
أنا طبيب أعمل بالمملكة المتحدة ، ونحن كأطباء مسلمين عادة ما نكون بالعمل في وقت صلاة الجمعة ، وغالبا ما يقوم الأطباء بالمملكة المتحدة بأداء صلاة الجمعة في غرف صغيرة تكون إما غرف مخصصة لجميع الأديان ( حيث يمكن لأناس من جميع الأديان أن يؤدوا صلواتهم ، وغالبا ما يوجد أصنام في هذه الغرف ، ويتم تغطيتها أثناء صلاة الجمعة ) ، أو يقوم الأطباء المسلمون بأداء الصلاة في غرف مخصصة لصلاة المسلمين .

تعمل ممرضة في قسم النساء والولادة ولها أسئلة في الطهارة والصلاة

أسال هذا السؤال بالنيابة عن والداتي : أنا ممرضة أعمل في قسم النساء والولادة في إحدى المستشفيات، وكما هو معلوم أن هذا العمل يتطلب من الممرضة أن تهتم بالأطفال حديثي الولادة وأمهاتهم، أي أن الممرضة تتعرض لأصناف شتى من النجاسات التي قد تصيبها جراء العمل في هذا المكان. وسؤالي يتعلق بكيفية الصلاة والحالة هذه . وكيف أتوضأ؟ وهل يلزمني نزع الحجاب ومسح رأسي؟ وهل يلزمني تغيير ملابسي في كل فرض أصليه؟ كما أنه ليس لدي إلا أوقات محددة للاستراحة والتي قد لا تصادف وقت صلاة ، بمعنى آخر أن وقت الصلاة يأتي وأنا في ساعات العمل ، فهل يجوز لي أن أؤخر الصلوات ثم أقوم بجمعها في وقت الاستراحة المتاحة لي من قبل إدارة المستشفى؟.

كيف يصلي المسافر الذي لم يستطع معرفة اتجاه القبلة؟



السؤال : لقد قرأت إجاباتكم على الأسئلة بخصوص " صلاة السفر " و " الاتجاه الذي أصلي فيه في السفر " ، ولكننا عندما نكون في سفر ولا نجد وسيلة لنعرف القبلة ، كما في الولايات المتحدة ، حيث نجد صعوبة في أن نجد مسلماً نسأله عن اتجاه القبلة ، وقد حاولت جاهدة أن أستخدم البوصلة ولكنني لم أستطع ومع ذلك حاولت استخدامها ، فهل يجوز الصلاة في أي اتجاه خوفا من فوات الصلاة وأن نقوم بأدائها مرة أخرى في وقت آخر ، ونعلم أن الله تعالى قد جعل الأرض كلها مسجداً ؟


الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا خلاف بين العلماء في أن استقبال القِبلة شرط من شروط صحة الصلاة ، وبترك هذا الشرط – مع القدرة على القيام به – تبطل الصلاة ، وهناك حالات يسقط فيها استقبال القبلة ،
وإذا كان المسلم في مكان ولم يستطع معرفة اتجاه القبلة ، فإنه يصلي إلى الجهة التي يغلب على ظنه أنها جهة القبلة ، ولا يلزمه إعادة الصلاة بعد ذلك ، بل صلاته صحيحة ولا شيء عليه .

هل لصاحب السلس أن يصلي جالساً إذا كان في ذلك حفاظاً على طهارته ؟


أود أن أسأل إذا كان جائز للشخص صاحب سلس البول أن يصلي جالساً ؛ وذلك لأنها تخاف أن ينزل منها البول وهي ساجدة أو راكعة ؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
القيام في الفريضة ركن من أركان الصلاة ، ولا يسقط ذلك الركن إلا في حال العذر ؛ لما روى البخاري (1117) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : ( صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ ) .

 
ثانياً :
صاحب السلس لا يخلو من حالين :
الأول : أن يكون سلسه مستمراً ، بحيث لا يتمكن صاحبه من الطهارة وأداء الصلاة في وقتها ، فهذا يلزمه أن يتطهر ويتحفظ بشيء يمنع انتشار البول ، ويتوضأ بعد دخول وقت الصلاة ، ثم يصلي الفريضة وما شاء بعدها من نوافل ، ولا يضره ما خرج من البول .
الثاني : أن يكون سلسه غير مستمر ، كمن ينقطع عنه الخارج في وقتٍ يمكنه فيه الطهارة والصلاة ، فهذا يلزمه أن يؤخر الصلاة إلى وقت انقطاع الخارج .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" المصاب بسلس البول له حالان :
الأولى : إذا كان مستمرّاً عنده بحيث لا يتوقف ، فكلما تجمَّع شيء بالمثانة نزل : فهذا يتوضأ إذا دخل الوقت ويتحفظ بشيء على فرجه ، ويصلِّي ولا يضرُّه ما خرج .
الثانية : إذا كان يتوقف بعد بوله ولو بعد عشر دقائق أو ربع ساعة : فهذا ينتظر حتى يتوقف ثم يتوضأ ويصلِّي ، ولو فاتته صلاة الجماعة " انتهى من "أسئلة الباب المفتوح" (س 17 ، لقاء 67 ) .

 
ثالثاً :
صاحب السلس إذا كان ينزل منه البول أثناء الصلاة في حال دون حال ، كأن ينزل منه البول في حال القيام دون حال القعود ، ففي هذه الحال يصلي جالساً ولا حرج عليه .
قال النووي رحمه الله : " قال البغوي : لو كان سلس البول بحيث لو صلى قائما سال بوله ولو صلى قاعدا استمسك فكيف يصلي ؟ فيه وجهان : أصحهما : قاعدا ، حفظا للطهارة ، ولا إعادة عليه " انتهى من "المجموع" (2/561) .
وقال البهوتي رحمه الله : "أو لحقه السلس إن صلى قائما , صلى قاعدا ؛ لأن للقيام بدلا , وهو القعود " انتهى من "كشاف القناع" (1/218) .
وجاء في الموسوعة الفقهية (25/190) : " ولو استمسك الحدث بالجلوس في الصلاة وجب بلا إعادة " انتهى .
أما إذا كان البول لا ينزل ، إلا في حال السجود أو الركوع ، فالمذهب عند الحنابلة : أنه في هذه الحال يركع ويسجد حتى ولو نزل منه البول في تلك الحال ، ولا يجوز له أن يومئ عند ركوعه وسجوده .
قال منصور البهوتي رحمه الله : "ومن لم يلحقه السلس إلا راكعا أو ساجدا ركع وسجد نصا (أي : نص عليه الإمام أحمد) ولا يكفيه الإيماء" انتهى من "شرح منتهى الإرادات" باختصار (1/123) .
والقول الثاني : أنه يؤمى بالركوع والسجود إذا كان في ذلك محافظة على الطهارة .
قال ابن مفلح رحمه الله : " ولو قدر على حبسه حال القيام لا حال الركوع والسجود ركع وسجد نص عليه , كالمكان النجس ، ويتخرج : أن يومئ , جزم به أبو المعالي ؛ لأن فوات الشرط لا بدل له " انتهى من "الفروع" (1/281) .
و قال عثمان الزيلعي رحمه الله : " ثم الأصل في جنس هذه المسألة أن من ابتلى ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء وإن اختلفا يختار أهونهما ; لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة ، ولا ضرورة في حق الزيادة ، مثاله : رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه وإن لم يسجد لم يسل ، فإنه يصلي قاعداً يومئ بالركوع والسجود ; لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث , ألا ترى أن ترك السجود جائز حالة الاختيار في التطوع على الدابة ومع الحدث لا يجوز بحال ، فإن قام وقرأ وركع , ثم قعد وأومأ للسجود جاز " انتهى من "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (1/99) .
فالحاصل :
أنه لا حرج على من أصيب بالسلس أن يصلي قاعداً ، ويومئ بالركوع والسجود إن كان ذلك سيؤدي إلى عدم نزول ما ينقض الطهارة .
والله أعلم

حكم من صلى في ثوب نجس ناسياً


السؤال : إذا صلى المسلم بثوب أو قميص نجس ناسياً ، فما حكم صلاته هذه من حيث الإعادة وعدمها؟
الجواب :
الحمد لله
"إذا صلى المسلم أو المسلمة في ثوب فيه نجاسة ، سواء كان الثوب سراويل أو قميصاً أو إزاراً ، أو كان فنيلة أو غير ذلك ، ولم يذكر إلا بعد الصلاة ، فإن صلاته صحيحة على الصحيح ، وهكذا لو صلى في ثوب نجس ثم لم يعلم بذلك إلا بعد الصلاة ، فإن جهله بذلك عذر كالنسيان ، فإذا صلى في ثوب نجس ناسياً أو جاهلاً حتى فرغ من صلاته ، فإن صلاته صحيحة ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم في نعل فيها قذر ، فنبهه جبرائيل على ذلك ، فخلعهما ولم يعد أول الصلاة ، بل استمر في صلاته فدل ذلك على أن أولها صحيح ، فهكذا إذا لم يعلم إلا بعد فراغه منها فصلاته صحيحة لهذا الحديث .
وهكذا الناسي ، وهكذا من فرغ منها وكملها ناسياً أو جاهلاً وجود النجاسة التي في ثوبه أو في نعله فإن صلاته صحيحة ، لكن لو ذكرها في أثناء الصلاة فخلع أجزأته الصلاة أيضاً ، كما خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه ثم استمر في صلاته ، فلو كان في بشته [العباءة] نجاسة أو في غترته نجاسة أو في إزاره نجاسة فخلعه وعليه ثوب يستر عورته فخلع الإزار الذي فيه نجاسة أو سراويله في الحال أجزأته صلاته" انتهى .

ضرب الزوجة ، أنواعه ، وأحكامه ، وآثاره


أنا امرأة متزوجة منذ 12 سنة ، أعيش في سعادة ، ولله الحمد ، زوجي ملتزم ، وفي حالة مادية جيدة ، لكن لديه تقصير في بعض العبادات الواجبة ، منذ ثلاث سنوات طرأت علينا مشكلة قلبت حياتي رأساً على عقب ، وكان زوجي المسبب لها ، والمشكلة في مجملها تقوم على تبادل زوجي رسائل الجوال التي لا تليق به كملتزم ، وكرجل متزوج ( يعني أقصد أن الرسائل فيها كلام لا يقال إلا للزوجة ) وكان يتبادلها بل ويرسل أغلبها لابنة أخيه غير المتزوجة ، والتي هي في عمره

هل يجوز للمسلم أن يقيم بمنزل غير المسلم ويصلي فيه ؟


السؤال : هل يجوز لنا كمسلمين ان نقيم بمنزل غير مسلمين وهل يجوز لنا حتى ان نصلى بمنزلهم؟

الجواب :
الحمد لله
يجوز للمسلم أن يقيم بمنزل غير المسلم بأن يشتريه أو يؤجره ، وعليه أن يطهره مما عسى أن يكون به من آثار الشرك والعصيان كالصور المحرمة والنجاسات كالخمر وغيرها .
أما إذا كانت إقامته بمنزله للضيافة والصحبة والمعرفة التي بينهما فينبغي أن لا يكون شيء من ذلك إلا للضرورة والحاجة التي لا بد منها ؛ لعموم قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) رواه الترمذي (2395) وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي" .

لايجوزالصلاة في الحمام

مسلمة تخاف من اطلاع أهلها على صلاتها فهل تصلي في الحمام
السؤال : اعتنقت الإسلام منذ عدة سنوات ولله الحمد ولكن والداي لم يعجبهما ذلك، لذلك فإنهما لا يسمحان لي بالصلاة ويسببان لي الكثير من المشاكل. إنهما يتهجمان عليّ بالكلام ويتسببان لي بالكثير من الألم والحزن والبكاء.. إنني أحاول أن أحافظ على الروابط الأسرية قدر الإمكان... عندما يحين موعد الصلاة أحاول أن أغادر الغرفة إلى غرفة أخرى حتى أتمكن من أداء الصلاة ولكنهما لا يسمحان لي بذلك ويجبراني على البقاء معهما، لذلك أضطر في بعض الأحيان للذهاب الى الحمام للصلاة فيه خوفاً من أن يفوتني وقتها... أنا أعلم أن ذلك حرام ولكنه المكان الوحيد الذي لا يستطيعان أن يرياني فيه وأنا أؤدي صلاتي... لأنهما إن وجداني أصلي أخاف من أن يضرباني أو يسيئان إليّ.. فماذا أفعل؟ ما هي نصيحتكم؟

كانت تصلي غير متحجبة ولم تكن تحسن قراءة الفاتحة

السؤال : أظن أن صلاتي خلال السنوات الماضية كانت باطلة. فقد كنت أصلي وعورتي مكشوفة.. كما أن قراءتي للفاتحة أيضاً لم يكن صحيحاً. وما عرفت كل هذا إلا بعد أن قرأت كتاباً للشيخ الألباني.. فهل يجب عليّ الآن أن أقضي كل تلك الصلوات؟

الجواب :
الحمد لله
أولاً :
ستر العورة شرط لصحة الصلاة ، فمن صلى كاشفاً لعورته مع القدرة على سترها لم تصح صلاته .
وقراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها .

ثانياً :
من أخل بشرط من شروط صحة الصلاة كستر العورة ، أو أخل بركن من أركانها كقراءة الفاتحة جاهلاً بالحكم غير قاصد للمخالفة فلا إثم عليه ، ولا يلزمه قضاء ما مضى ؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ...) رواه البخاري (793) ومسلم (397) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" ولم يأمره بإعادة ما مضى قبل ذلك الوقت مع قوله (والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا) ولكن أمره أن يعيد تلك الصلاة لأن وقتها باق ، فهو مأمور بها أن يصليها في وقتها ، وأما ما خرج وقته من الصلاة فلم يأمره بإعادته مع كونه قد ترك بعض واجباته ، لأنه لم يكن يعرف وجوب ذلك عليه ، وكذلك لم يأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقضي ما تركه من الصلاة لأجل الجنابة ، لأنه لم يكن يعرف أنه يجوز الصلاة بالتيمم . وكذلك المستحاضة قالت له : إني أستحاض حيضة شديدة منكرة تمنعني الصوم والصلاة فأمرها أن تتوضأ لكل صلاة ، ولم يأمرها بقضاء ما تركته..." انتهى من "مجموع الفتاوى" (21/430) .
والله أعلم

حكم النظر إلى العورة أثناء الاستحمام

السؤال:
هل يجوز للشخص أن ينظر إلى عورته عند الاستحمام ؟
الجواب :
الحمد لله
أولا :
اتفق أكثر الفقهاء على جواز كشف المسلم عورته في خلوته إذا دعت حاجته إلى ذلك ، كوضع العلاج، وقضاء الحاجة ، والاستحمام والتنظف ، والجماع ، وغيرها من الأعذار المقبولة ، إذ لا مفسدة تحصل بسبب هذا الكشف في الخلوة ، والمصلحة الراجحة تدعو إلى ذلك ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتجرد في خلوته لاغتساله وقضاء حاجته .
ومن ذلك حديث أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت :
( ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ )
رواه البخاري (357) ومسلم (336)
وقد سبق تقرير ذلك في موقعنا في الجواب رقم : (6976) ، (45514)
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
" يجوز كشفها – يعني العورة - للحاجة إليه بقدرها ، بغير خلاف " انتهى من " فتح الباري " لابن رجب (2/384)
ثانيا :
كما يقرر الفقهاء أيضا أن الحاجة إلى كشف العورة في الخلوة إن اقتضت أيضا النظر إلى العورة فلا حرج في ذلك ، فقد يحتاج أمر التنظف إلى النظر في مظان وقوع النجاسة ، أو يتطلب وضع الدواء إلى تحديد مكان الألم ونحو ذلك .
أما إذا وسعه ألا ينظر ، وتمكن من تحقيق حاجته دون نظر بالعين : فالأولى والأفضل أن ينزه نظره عن ذلك ، فالإسلام يدعو إلى تأديب النفس وتعويدها على النظر إلى معالي الأمور والتنزه عن سفاسفها ، ولا شك أن للمرئيات تأثيرا في النفس ولو من طرف خفي .
والدليل الشرعي على ذلك حديث بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :
( قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ : احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ؟ قَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا ؟ قَالَ : اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ )
رواه أبوداود (4017) وحسنه الألباني في " صحيح أبي داود ".
وقد روى ابن أبي شيبة في " المصنف " (129-130) أثرين جليلين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أنه قال :
( إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري إذا أخذت ثوبي حياء من ربي )
وقال أيضا :
( ما أقمت صلبي في غسلي منذ أسلمت )
كل ذلك حياء من الله تعالى ، وتأدبا مع نفسه ، وبلوغا إلى قمة الحياء والمراقبة .
قال الحطاب المالكي رحمه الله :
" هل يجوز نظر الإنسان إلى فرج نفسه من غير حاجة إلى ذلك ، كرهه بعض الفقهاء ، ولا معنى له ، ولعله أراد أنه ليس من المروءة ، وإلا فلا مانع من جهة الشرع " انتهى من " مواهب الجليل " (1/507)
وقال الإمام النووي رحمه الله :
" قال صاحب البيان وغيره : يستحب لمن هو على قضاء الحاجة أن لا ينظر إلى فرجه ، ولا إلى ما خرج منه ، ولا يعبث بيده " انتهى باختصار من " المجموع " (2/110)
وقال البهوتي الحنبلي رحمه الله :
" يجوز كشفها لحاجة ، كتخل ، واستنجاء ، وغسل ، ولا يحرم عليه نظر عورته حيث جاز كشفها لتداو ونحوه مما تقدم ، لكن يكره " انتهى من " كشاف القناع " (1/265)، وانظر: " فتح الباري " لابن رجب (1/336)
والحاصل أنه لا حرج في النظر إلى العورة أثناء الاغتسال ، غير أن الأولى والأفضل عدم ذلك .
والله أعلم .

حكم الصلاة في قارعة الطريق إذا امتلأ المسجد

السؤال : أعلم أن الشرع قد نهى عن الصلاة في قارعة الطريق ، ولكن إذا امتلأ المسجد ، واحتجنا للصلاة في قارعة الطريق فهل يصح ذلك ؟
الجواب :
الحمد لله
تكره الصلاة عند جمهور الفقهاء في قارعة الطريق ، وهو المكان الذي يمشي فيه الناس من الطريق .
والعلة في النهي عن الصلاة فيها : أنه يعتدي على حق الناس ، ويضيق عليهم الطريق ، ولأنه يشغل نفسه بالمارين من الناس ، فيقل خشوعه في الصلاة .
ولكن ... إذا احتاج المسلمون للصلاة في قارعة الطريق ، لضيق المسجد ، ولعدم مكان آخر يصلون فيه ، فلا حرج من الصلاة في قارعة الطريق حينئذ .
انظر : "الموسوعة الفقهية" (27 /114) ، (38 /367) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
إذا ضاق المسجد فما حكم الصلاة في السوق وما يحيط بالمسجد ؟
فأجاب :
" لا بأس بذلك إذا اضطر الإنسان إلى الصلاة في السوق أو في الساحات التي حول المسجد فإن هذا لا بأس به ، حتى الذين يقولون : إن الصلاة لا تصح في الطريق يستثنون من ذلك صلاة الجمعة وصلاة العيد إذا امتلأ المسجد وخرج الناس إلى الأسواق ، والصحيح أنه يستثنى من ذلك كل ما دعت الحاجة إليه ، فإذا امتلأ المسجد فإنه لا بأس أن يصلوا في الأسواق " انتهى من"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12 /331)